top of page

مقتطفات حول الفلسفة

Updated: Sep 29, 2021




الإبستمولوجيا باختصارٍ شديد


جيمس فريدريك فيرير. كاتب بريطاني وهو أول من استعمل مصطلح "إبستمولوجيا".


هي فلسفة المعرفة أو كما يطلق عليها غالبًا "نظرية المعرفة". تتمحور دراسة الإبستمولوجيا حول الإجابة على الأسئلة التالية: "ما طبيعة المعرفة؟" و "كيف تُكتَسب المعرفة؟"."


تاريخيا:

إن فلسفة المعرفة موجودة منذ بداية اشتغال الإنسان بالفلسفة بشكل عام. بل هي حاضرة حتى في عصر ما قبل الفلسفة. يقول بروتاجوراس وهو أحد أعلام السفسطائيين: "الإنسان مقياس كل شيء".

وهذه إشارة لقدم البحث في فلسفة المعرفة في التاريخ الإنساني, فمقولة بروتاجوراس تعني أن المعرفة والحقيقة شيء نسبي يختلف من شخص لآخر.

بروتاجوراس. (القرن الخامس قبل الميلاد)


علماء الإبستمولوجيا -إن صح التعبير- هم فلاسفة يناقشون مواضيع مثل إمكانية حصولنا على معرفة حقيقية، أنواع المعرفة الموجودة، وما الذي يمكننا أن نعرفه.

مؤسس المذهب العقلاني رينيه ديكارت


إن دراسة الإبستمولوجيا في الحقيقة أمرٌ لا يساعدنا كثيرًا لنعرف أكثر. لكننا ومن خلال دراستنا لها سنحدد ما الذي نعرفه وما الذي نتوهم بأننا نعرفه.


تاريخ ظهور السفسطة باختصار شديد


السفسطة أو السفسطائية المذهب الذي عرف في بلاد اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد أقدم العصور الفلسفية الواصلة إلينا.

كان في بلاد اليونان بذور لإتجاهات طبيعية تتصل بمبدأ العالم.

هل الذرة أصل العالم (كما قال ديموقريطس)؟ هل الماء أصل العالم؟

هل العالم ثابت؟ أم انه متغير باستمرار؟

في هذا السياق وفي سياق ظهور الجامعات في أثينا وظهور العقل الفلسفي في بداياته الأولى، أي البدايات الطبيعية لتحليل الكون. ظهرت إتجاهات مختلفة في بلاد اليونان. وتعددت الاتجاهات وكثرت حتى بلغت حد التناقض. وكثرت الآراء الفلسفية ذات الطابع البدائي.

وفي هذه الفترة تحديدا حصلت أزمة مالية فاشتد العمل القضائي، فأدى ذلك إلى ظهور جيل المحامين.

كانت النتيجة من ظهور المحامين تكون ذهنية جديدة في بلاد اليونان، لأن المحامي عادة ما يبذل قصارى جهده للتحايل على القانون.

شعر المحامون أنهم تورطوا في منهجين خطيرين للاستدلال.

الجدل: أي أن هدفهم الأول والأخير تسكيت الطرف المقابل وربح الدعوة.

المغالطة: فكانوا يحاولون انتزاع أدلة منطقية تقوم على التشويه والالتباس. (العين تُجرح. وكل نبع عين. فكل نبع يُجرح).

هذين النمطين من الاستدلال سيطرا على الذهن اليوناني.

والمحاماة أصلا هي عبارة عن فن الخطابة القضائية، استخذم المحامون أساليبهم الثلاثة: الخطابة، الجدل، والمغالطة.

وراجت هذه الأساليب كثيرا، وأصبحت المحاماة مهنة يحترفها الإنسان والجيل السابق من المحامين يعلمون هذه المهنة للجيل اللاحق. فصار هنالك فرقة من معلمي الخطابة والجدل والمغالطة.

تكون نتيجة لذلك تفكير جديد سيطر على الأجيال الجديدة: الحقيقة صنيعة الإنسانية، الإنسان هو الذي يصنع الحق والباطل، ولا يوجد في الخارج شيء اسمه حق أو باطل.

ويقال أن جيل المعلمين أطلق على نفسه اسم "سوفيست" (بعد الترجمة سفسطي). ومعنى هذه الكلمة العالم أو الحكيم.

أبرز شخصيتين عرفوا بالسفسطة في بلاد اليونان هما:.

بروتاجوراس الذي كان يقول بأن الإنسان مقياس كل شيء، وخارج إطار الذات لا يوجد مقاييس.

والشخصية الثانية جورجياس صاحب المقولات الثلاث المشهورة:

- لا يوجد شيء.

- إذا قبلنا جدلا وأن هنالك شيء ما موجود فلا يمكننا معرفته.

- وإذا تنزلنا وقلنا بأنه يمكن معرفة هذا الشيء الموجود فلا يمكننا تعريفه للآخرين.


قصة الفلسفة من سقراط إلى الملا صدرا باختصار شديد


إن الحاجة البشرية للمعرفة هي حاجة فطرية فوق مادية. إن طلب المعرفة من الأهداف السامية. وأول قضية برزت فيها هذه الحاجة الفطرية عند الإنسان في ما يسمى بسؤال البدايات والنهايات.

ما هو أصل هذا العالم؟

وما هو منتهى هذا العالم؟

ظهرت الفلسفة نتيجة لذلك، فالفلسفة في الحقيقة استجابة ومحاولة لجواب هذين السؤالين. الفلسفة هي قرين العقل الإنساني.

الفلسفة التي بين أيدينا اليوم يعود أقدم نص مكتوب فيها إلى العصر اليوناني. في القرن السادس قبل الميلاد تأسست الجامعة في أثينا وبدء التفكير الفلسفي يظهر بشكل تدريجي. طُرحت أسئلة كثيرة حول المادة وحول أصل الوجود وحول العدد والرياضيات. وكانت الفلسفة في ذلك الحين تشمل جميع العلوم، حتى أن الموسيقى كانت جزء من الفلسفة آنذاك.


وبعد مسيرة طويلة لفلاسفة اليونان ظهر من نسميهم بالحكماء الثلاثة: سقراط، أفلاطون، وأرسطو.

جاء سقراط وقضى على موجة الشك والسفسطة، وأسمى نفسه بالفيلسوف (بمعنى المحب للحكمة) في مقابل سفسطائي (بمعنى العالم أو الحكيم). وتلميذ سقراط هو أفلاطون، الذي اشتهر بفلسفته المثالية ونظريته في الحكم "المدينة الفاضلة". ومن بعد أفلاطون جاء تلميذه أرسطو الذي وضع المنطق ليبين منهج التفكير الصحيح. بلغت الفلسفة اليونانية أوجها في عصرهم. انتقل بعد ذلك ازدهار الفلسفة من اليونان للإسكندرية، التي ظهر فيها ما عرف بمذاهب الأفلوطينيين (نسبة إلى الفيلسوف أفلوطين). واستمر هذا الازدهار للفلسفة إلى أن صدر قرار من الإمبراطور الروماني بإقفال جميع الجامعات في روما واليونان ومصر وجميع المنطقة، فتهاوت الفلسفة وضمرت.

استمر الوضع كذلك إلى حين ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية, اندفع المسلمون في القرن الثاني للهجرة إلى ترجمة التراث اليوناني الغربي فترجموا الكتب, ولم يكتفوا بكتب الفلسفة اليونانية بل ترجموا أيضا للتراث الشرقي متمثلا في فارس والهند.

ازدهرت الفلسفة مجدداً وتطورت كثيرا، كانت الفلسفة عند اليونان مجموعة بسيطة من المسائل فأضحت بعد ذلك مئات من المسائل ناقشها الفلاسفة في العصر الإسلامي.


بدأت الفلسفة عند المسلمين على شكل دراسات عقلية كلامية، إلى أن تطورت شيئا فشيئا فصارت علما قائما بحد ذاته، وظهرت المدارس الفلسفية وأهم مدرستين في العصر الإسلامي هما المدرسة المشائية التي كانت تتبع مناهج أرسطو وكان على رأسها الشيخ الرئيس أبو علي ابن سينا. هذه المدرسة المؤمنة بالعقل ايمانا مطلقا.


أما المدرسة الثانية فهي الإشراقية التي ترجع في جذورها إلى أفلاطون وكانت تؤمن بالقلب. وقعت صراعات فكرية لقرون عديدة بين النزعتين. وكان من أبرز زعماء المدرسة الإشراقية شهاب الدين سهروردي المعروف بالفيلسوف المقتول.

استمر هذا التجاذب والتصارع بين المدرستين إلى أن جاء في القرن الحادي عشر للهجرة صدر الدين الشيرازي المعروف بصدر المتألهين واسمه محمد بن إبراهيم القوامي.


أسس الملا صدرا ما عرف بالحكمة المتعالية، ويقول أنصاره أنه نجح بعد قرون من التخاصم في التوفيق بين المدرستين المشائية والإشراقية وألغى الأزمة القائمة بين الطرفين.

نجح صدر الدين بالتوفيق بين الطريقة (أي المنهج الإشراقي العرفاني) وبين الحقيقة (أي المنهج المشائي العقلي) والشريعة (أي المنهج الذي استخدمه المفسرون والفقهاء والمحدثون). ختم بذلك صراعا، جمع كل هذه التناقضات واستطاع أن يستخلص مدرسة فلسفية توفيقية سميت بالحكمة المتعالية (على اسم كتابه الأشهر والأهم "الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربع".)

"يمكننا القول انه أعظم فيلسوف إسلامي بعد ابن سينا."

توفي صدر الدين عام 1050 للهجرة ودفن في العراق, ولا تزال تعقد المؤتمرات وتكتب الكتب في مناقشة تراثه وكتبه..

 

المصادر:

  1. موسوعة ستانفورد للفلسفة.

  2. كتاب أصول الفلسفة والمنهج الواقعي.

 

كتابة:

علي حسين

"طالب فيزياء في جامعة البحرين، مهتم بالفلسفة والمنطق."


مراجعة:

آمال التمار

"مُتخصِّصة في علم الكيمياء، مُهتمَّة في التصميم بكُل أنواعه،كتِابة،عاشِقة للقراءة في جميع المجالات، هاوية للرسم،صانعة محتوى،هاوية لتصميم زخارف الآيات في الأشكال الهندسية، مُهتمَّة أيضاً في مجال الكيمياء العضويَّة، الكيمياء الغير عضويَّة، والكيمياء الحيوية."

71 views0 comments

Comments


bottom of page