top of page

كيف يعمل برهان غودل؟

Updated: Apr 2, 2021

كلُّ نظامٍ رياضيٍّ سيحتوي على بعضِ الفرضياتِ التي لا يُمكِن برهنتها مطلقًا



دَمّرتْ نظرياتُ عدمِ الاكتمالِ الخاصَّةُ به عمليّةَ البحثِ عن نظريةٍ رياضيةٍ لكلِّ شيءٍ. مازلنا نتعامل مع تَبِعاتها بعد مدةٍ تقاربُ القرن.

في عام 1931، قام الخبير النمساوي بالمنطق كرت غودل "Kurt Gödel" بتقديم أحد أكثر الإنجازات الفكريّة إثارةً للجدل في التاريخ.

سعى رياضيُّو تلك الحقبة لبناءِ أساسٍ متينٍ للرياضيات: مجموعة من الحقائق الرياضية الأساسية أو المسلَّمات التي حققت أمرين هما الثبات (لا تقود أبدًا لتناقصات) والكمال، لِتخدم كأحجار بناءٍ لكل الحقائق الرياضيّة.


لكنَّ نظريات عدم الاكتمال "incompleteness theorems" الصّادمة الخاصّة بغودل والتي نُشِرت عندما كان يبلغ الخامسة والعشرين من عمره، كانت قد دمرت ذلك الحُلم. قام بإثبات أنَّ أيَّ مجموعةٍ من المسلَّمات التي التي قد تطرحها كأساسٍ محتملٍ للرياضيات ستكون حتمًا غير كاملةٍ، سيكون هناك دومًا حقائقٌ صحيحةٌ حول الأرقام والتي لا يمكن أبدًا أن يتُمَّ إثباتها بواسطة هذه المسلَّمات. وقد أظهر أيضًا أنه لا وجود لمجموعةٍ مرشّحةٍ من المسلّمات التي سيمكنها إثبات استمراريتها الخاصّة.


إنَّ نظريات عدم الاكتمال الخاصّة به تعني أنَّه لا يمكن أن توجد نظرية رياضيّة لكلِّ شيءٍ، ولا يوجد توحيدٌ لما يمكن إثباته ولما هو صحيحٌ. إنَّ ما يمكن للرياضيِّين إثباته يعتمدُ على فرضياتهم المبدئيّة، وليس على أيِّ حقيقةٍ جوهريّةٍ تنبعُ منها جميع الإجابات. تعثّر الرياضيون في الأعوام الـ 89 التي تلت اكتشاف غودل بهذه الأنواع من الأسئلة غير القابلةِ للإجابةِ عنها التي تكهَّنت بها نظرياته.


على سبيل المثال، غودل ذات نفسه ساهم في تأسيس فرضية الاستمرارية "continuum hypothesis" التي تُعنى بحجوم اللانهاية "infinity" غير القابلة للجزم بها، كما هو الحال لمشكلة التوقف "halting problem"، التي تطرح السؤال فيما لو كان برنامجُ حاسوبٍ زُوِّدَ بأمرٍ عشوائيِّ سيتمكن من العمل للأبد أم أنّه سيتوقف. ظهرت الأسئلة التي لا يمكن تقريرها حتى في الفيزياء مُقترِحَةً أنَّ عدم الاكتمال الغودلي لا يصيب الرياضيات وحسب بل (بطريقةٍ مساءٌ فهمُا) والواقعيّة أيضًا.

هاكُمْ لمحةً غير رسميّةٍ لكيفيّةِ إثباتِ غودل لنظرياته.


ترقيم غودل Gödel Numbering


كانت مناورة غودل الرئيسيّة هي تحديدُ فرضياتٍ حول نظامِ مسلّماتٍ وتطبيقها على فرضياتٍ ضمن النظام (فرضياتٌ تتمحور حول الأرقام). يسمح هذا التحديد لنظامِ المسلّمات بالتحدث بمنطقيةٍ عن نفسه.

كانت الخطوة الأولى في هذه العمليّة هي ربطُ أيِّ فرضيّةٍ مُحتَمَلةٍ رياضيًا، أو سلسلةٍ من الفرضيات برقمٍ مميزٍ يدعى برقمِ غودل "Gödel number".

تبتدأ النسخة المعدّلة عن مخطط غودل والمذكورة في كتاب نايجل "Nagel" وجيمس "James" نيومان "Newman" المسىمى "برهان غودل "Gödel’s Proof" عام 1958، بـ 12 رمزًا أوّليًّا تقوم مقام المفردات للتعبير عن مجموعةٍ من المسلّمات الأساسيّة. على سبيل المثال، يمكن التعبير عن فرضيّة وجودِ شيءٍ بالرمز ∃، بينما يرمز للإضافة بالرمز +. إنَّ الرمز s (الذي يدل على "التابع لـِ") يعطي أرقامًا محددة، على سبيل المثال: ss0 تدل على الرقم 2.

هذه الرموز الإثني عشر تعيِّن أرقام غودل من 1 إلى 12.



تاليًا، تقوم الأحرف بتمثيل المتغيرات (ابتداءًا بـ x وy وz) المرتبطة بالأرقام الأوليّة الأكبر من 12 (مثل 13 و17 و19 و...).

ثم إنَّ أيَّ تركيبةٍ من هذه الرموز والمتغيرات (التي تمثل أي صيغة حسابية أو سلسلة من الصيغ التي يمكن إنشاؤها) تحصل على رقم غودل خاصٍّ بها.


على سبيل المثال، لنعتبر 0 = 0. إنَّ الرموز الثّلاثة الخاصة بالصيغة ترادف أرقام غودل 6 و5 و6. يحتاج غودل لتحويل هذه المتتالية المؤلفة من ثلاث أرقام إلى رقمٍ مفرد مميز (رقمٌ لن تقدرَ على توليده متتاليةٌ أخرى من الرموز). كي يقوم بفعل هذا، يقوم بأخذ الأرقام الأولية الثلاثة الأولى (2 و3 و5)، ويرفع كلًّا منها للقوة المماثلة لرقم غودل الخاص بالرمز في نفس المكان في المتتالية، ويضربهم ببعضهم. وبالتالي 0 = 0 تصبح 26 × 35 × 56 أو 243,000,000.


ينجح هذا التحديد لأنه لن تحصل أيُّ صيغتين مختلفتين على نفس رقم غودل. إن أرقام غودل هي أرقام صحيحة، وستتألف هذه الأرقام الصحيحة من أرقامٍ أوليّة وبطريقة واحدة فقط. لذلك فإن التحليل الأولي للرقم243,000,000 هو 26 × 35 × 56، مما يعني أنّه يوجد هناك طريقةٌ واحدةٌ ممكنةٌ لتشفير رقم غودل: وهي الصيغة 0 = 0.


أخذ غودل بعدها خطوةً إضافيّةً. برهانٌ رياضيٌّ يتألف من من متتاليةٍ من الصيغ. لذا أعطى غودل كلَّ متتاليةٍ من الصيغ رقم غودل مميزًا أيضًا. في هذه الحالة سيبدأ بقائمة الأرقام الأولية كالسابق (2، 3، 5، إلخ). ثم سيرفع كل رقم أولي لقوة الرقم غودل الخاص بالصيغة في نفس المكان من المتتالية (على سبيل المثال 2243,000,000× ...، إذا 0 = 0 أتت أولًا) ويضرب كلَّ شيءٍ ببعضه.


حِسابُ ما وراءِ الرياضيات Arithmetizing Metamathematics


إنَّ النعمةَ الحقيقةَ هي أنَه حتى مع فرضياتٍ حول الصيغ الحسابيّة (تدعى بفرضياتِ ما وراء الرياضيات) فإنّه من الممكنِ ترجمتها إلى صيغٍ تملك رقم غودل خاص بها.

لنأخذ أولًا الصيغة ~(0 = 0)، والتي تعني "الصفر لا يساوي صفر." من الواضح أنَّ هذه الصيغة خاطئة. رغم ذلك فهي تملك رقم غودل: 2مرفوعة للقوة 1 (رقم غودل الخاص بالرمز ~)، مضروبًا بـ 3 مرفوعة للقوة 8 (رقم غودل الخاص برمز "الأقواس المفتوحة")، إلخ، فيعطي 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139.


ولأنّه يمكننا توليد رقم غودل لكل الصيغ حتى الخاطئة منها فيمكننا التكلم بعقلانية حول هذه الصيغ من خلال التكلم حول رقم غودل الخاصِّ بهم.

لاحِظ الفرضية التالية "الرمز الأول من الصيغة ~(0 = 0) هو تيلدا" هذه الفرضيّة ما وراء الرياضيّة (الصحيحة) المتعلقة بالصيغة ~(0 = 0)، تترجم إلى فرضيةٍ متعلقةٍ برقم غودل الخاص بالصيغة: (الرقم الأول منه هو 1 وهو الرقم الخاص بالتيلدا. تنص فرضيتنا بتعبيرٍ آخر على أنَّ 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139 يحتوي على عاملٍ واحدٍ فقط من الرقم 2. لو أنَّ ~(0 = 0) بدأت بأيِّ رمزٍ آخر غير التيلدا، لاحتوى رقم غودل الخاص بها على الأقل على عاملين من الرقم 2. بتعبيرٍ أدق إنَّ2¹ هو عامل لـ 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139 بينما 22 ليس كذلك.


يمكننا تحويل العبارة الأخيرة إلى صيغةٍ حسابيّةٍ دقيقةٍ يمكننا تدوينها* باستعمال الرموز الأولية. تملك هذه الصيغة بالتأكيد رقم غودل الذي يمكننا حسابه عن طريق تعويض رموزه بقوى الأعداد الأولية.


قال نايجل ونيومان بحق هذا المثال أنه: "يجسّد نظرةً عامةً وعميقةً تقبع في قلب اكتشاف غودل: إنَّ خصائصَ ترتيبِ صياغةِ السلاسلِ الطويلةِ من الرموز يمكن التحدث عنها بطريقةٍ دقيقةٍ تمامًا وغير مباشرةٍ بدلًأ من التحدث عن خصائص التحليل الأوّلي للأرقام الصحيحة الكبيرة."


من الممكن أيضًا تحويل الفرضية التّالية إلى رموز، "يوجد هناك بعض المتتاليات من الصيغ الحاوية على رقم غودل x التي تقوم بإثبات الصيغة الحاوية على رقم غودل "k" أو باختصار، "من الممكن إثبات الصيغة الحاوية على رقم غودل k." إن القدرة على حساب هذا النوع من الفرضيات تمهد الطريق لحدوث السّابقة المرجوّة.



كرت غودل عندما كان طالبًا في فيينا. نشر نظريات عدم الاكتمال الخاصّة به في عام 1931، بعد سنةٍ من تخرجه.


iبذات نفسها G


كانت نظرة غودل الإضافية هي أنّه يمكنه تعويض رقم غودل الخاص بصيغة ما في الصيغة نفسها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى حلٍّ للمشكلة.

لكي نرى كيف يعمل التعويض، لنأخذ الصيغة (∃x)(x = sy). (تقرأ كما يلي: "يوجد متغير x والذي هو تابع لـ y،" أو باختصار، "y لديه تابع.") وشأنها شأن جميع الصيغ فهي تملك أيضًا رقم غودل (رقم صحيح كبير سندعوه m).


والآن لنضع m في الصيغة مكان الرمز y. ينشأ عن هذا الأمر صيغة جديدة (∃x)(x = sm) مما يعني أنَّ "m لديها تابع." ماذا سنسمي رقم غودل الخاص بهذه الصيغة؟ هناك ثلاث معلومات لإيضاحها: بدأنا بالصيغة الحاوية على رقم غودل m. نقوم فيها بتعويض m بالرمز y. ونسبةً لمخطط التعويض الذي عرضناه سابقًا فإن الرمز y يملك رقم غودل 17. فلنقم بتعيين رقم غودل الخاص بالصيغة الجديدة sub(m, m, 17).


يمثل التعويض صُلبَ برهانِ غودل.افترض غودل وجود فرضيّةٍ رياضيّةٍ تنصُّ على: "الصيغة ذات رقم غودل sub(y, y, 17) لا يمكن إثباتها." وباستذكار الرموز التي تعلمناها فإنَّ الصيغةَ ذات رقم غودل sub(y, y, 17) هي نتاج أخذ الصيغة ذات رقم غودل y (متغير غير معروف) وتعويض هذا المتغير y في كل مكان يحوي على رمز رقم غودل الخاص به هو 17 (وهو أي مكان يحوي على y).

أصبحت الأمور مثيرةً للريبة ومع ذلك فإن فرضيتنا الرياضيّة "الصيغة ذات رقم غودل sub(y, y, 17) لا يمكن إثباتها." يمكن ترجمتها بالتأكيد إلى صيغةٍ تملك رقم غودل مميز. لندعوه n.


والآن جولةٌ إضافيّةٌ من التعويض: أنشأ غودل صيغةً جديدةً عن طريق تعويض الرقم n في كل مكان حاوي على y في الصيغة السابقة. تُقرأ صيغته الجديدة على النحو التالي: "الصيغة ذات رقم غودل sub(n, n, 17) لا يمكن إثباتها." لندعو هذه الصيغة الجديدة G.


إنَّ G تحتوي بشكلٍّ طبيعيٍّ على رقم غودل. ما هي قيمته؟ راقب جيدًا، يجب أن يكون sub(n, n, 17). بالتعريف sub(n, n, 17) هو رقم غودل الخاص بالصيغة التي تنتج عن أخذ الصيغة ذات رقم غودل n وتعويض n في أيِّ مكانٍ حاوٍ على رمز برقم غودل 17. وG هي بالتحديد هذه الصيغة! بسبب تفرّد التحليل الأولي، والآن نرى أن الصيغة G التي يتحدث عنها ما هي إلّا G نفسها.


تؤكد G على نفسها أنّها غيرُ قابلةٍ للإثبات.


لكن هل من الممكن إثبات G؟ في حال الإيجاب، هذا سيعني أنّه توجد سلسلةٌ من الصيغ التي يمكنها إثبات الصيغة ذات رقم غودل sub(n, n, 17). لكنَّ هذا مناقض لـ G، التي تقول أنّه لا وجود لبرهانٍ كهذا، إنَّ الفرضيات المتناقضة (G و~G) لا يمكن لكليهما أن تكونا صحيحتين في نظامٍ بديهيِّ مستمرٍّ. لذلك فإن صحّة G يجب أن تكون غيرُ قابلةٍ للجزم بها.

ومع ذلك فبالرغم من عدم القدرة على الجزم بـ G، إلا أنّه من الواضح أنّها صحيحة. تقول G، "الصيغة ذات رقم غودل sub(n, n, 17) لا يمكن إثباتها،" وهذا هو الأمر الذي اكتشفناه بالتحديد! بما أنّ G صحيحةٌ لكنّها غيرُ قابلةٍ للجزم بها ضمن النظام البديهيِّ الذي استُعمِل لإنشائها، فهذا النظام غير مكتمل.

قد يخطر لك فكرة أن تفترض وجود مسلّمةٍ إضافيةٍ، وأن تستعملها لإثباتِ G، وتحلَّ التناقض. لكنّك لا تستطيع. برهن غودل على قدرة النظام البديهي المعزز بالسماح على إنشاء صيغةٍ جديدةٍ صحيحةٍ G (وفقًا لمخططٍ مشابهٍ كالسابق) لا يمكنُ إثباتها ضمن النظام الجديد المعزز. لا يُمكنكَ إمساكُ ذَنبِكَ أبدًا عند السعيِّ لإيجادِ نظامٍ رياضيٍّ متكاملٍ.


لا وجودَ لبرهانٍ على الاستمراريّة No Proof of Consistency


تعلمنا أنَّه إذا كان هناك مجموعة من المسلّمات تتمتع بالاستمرارية، إذًا هي غير كاملة. هذه نظرية غودل الأولى لعدم الاكتمال. تتبعها النظرية الثانية "لايوجد مجموعة من المسلّمات يمكنها إثبات استمراريتها الخاصّة.


ما سيعني إذا تمكّنت مجموعةُ مسلّماتٍ من إثبات أنها لن تحتوي أبدًا على تناقض؟ هذا يعني أنَّه يوجد هناك مجموعة من الصيغ التي تمَّ إنشاؤها من هذه المسلّمات والتي يمكنها إثبات الصيغة التي تعني رياضيًّا "هذه المجموعة من المسلّمات مستمرّة." تبعًا للنظرية الأولى، ستكون بالتّالي هذه المجموعة من المسلّمات غير مكتملة بالضرورة.


لكِنْ قولُ أنَّ "هذه المجموعة من المسلّمات غير مكتملة." كقولِ أنَّ "هناك صيغةٌ صحيحةٌ لا يمكن إثباتها." هذه الفرضية تعادل صيغة G. ونعلم أنَّه لا يمكنُ للمسلّمات أن تقوم بإثباتِ G.


لذلك قام غودل بعمل إثباتٍ عن طريق التناقض: إذا كان هناك مجموعةٌ من المسلّمات يمكنها إثباتُ استمراريتها، فسنكون قادرين على إثباتِ G. لكننا لا نستطيع. وبالتالي لا يمكن لأيِّ مجموعةٍ من المسلّمات أن تثبتَ استمراريّةَ نفسِها.


قام برهان غودل بقتلِ عمليةِ البحثِ عن نظامٍ رياضيٍّ مستمرٍ ومتكاملٍ. كتب نايجل ونيومان عبارةً في عام 1958 "لم يتم فهم معنى عدم الاكتمال بشكلٍ كاملٍ" وما زالت صحيحةً حتى اليوم.


*لمن يساوره الفضول، الفرضية تُقرأ بالشكل الآتي: "في حال رقم صحيح x، وهذا الرقم x مضروب بـ 2 يساوي 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139، ولا يوجد هناك أي رقم صحيح x حيث أنَّ هذا الرقم x مضروبًا بـ 4 يساوي 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139." تكتب الصيغة المقابلة كالتالي:


(∃x)(x × ss0 = ssssss0) ⋅ ~(∃x)(x × ssss0 = ssssss0)


حيث أنَّ ssssss0 تمثّل 2¹ × 38 × 56 × 75 × 116 × 139 نسخة من الرمز التابع s. الرمز . يعني "و"، و هو اختصارلتعبير أكبر في المفردات الأساسية: pq تمثل ~(~p∨ ~q).



 

المصدر:

How Gödel’s Incompleteness Theorems Work | Quanta Magazine

Link

 

ترجمة:

محمد مهروسة


مراجعة وتدقيق:

صالح مهدي كاظم

"طالب رياضيات سنة ثالثة، مهتم بالرياضيات وبعض علوم اللغة العربية"

428 views0 comments

Recent Posts

See All
bottom of page