top of page

مجرات تتطور معاً لكن لا تبقى معاً

Updated: Apr 6, 2022



 

للاستماع للمقال:


 

دراسة أجريت على 36 مجرة قزمة ضمن مساحة من الفضاء تمتد على 13 مليون سنة ضوئية أظهرت أن جميعها لديها تواريخ متشابهة بشكل ملحوظ على الرغم من المساحة الشاسعة بينها.


لاحظ الفلكيون تأثير مجرة درب التبانة البالغ على المجرات الأصغر المحيطة بها. وكذلك مجرتنا الشقيقة -مجرة المرأة المسلسلة- تؤثر على تطور مجموعتها من المجرات التابعة.لكن دراسة عشرات المجرات القريبة تظهر أن تأثير مجرتي درب التبانة والمرأة المسلسلة قد يمتد إلى أبعد مما كان يعتقد سابقًا.


تظهر هذه الصورة كثافة سحابتي ماجلان الصغرى والكبرى، وهما أكبر مجرتين تابعتين لمجرة درب التبانة.

وكالة الفضاء الأوروبية\مشروع غايا\DPAC\CC BY-SA 3.0 IGO


استقصت شارلوت أولسون (جامعة روتجرز) وزملاؤها عن 36 مجرة كانت ضمن ACS مخزون مسح المجرات المجاورة (ANGST)، حيث ACS هي الكاميرا المتطورة للمسوحات على متن تلسكوب هابل الفضائي. هذه المجرات "قريبة" فقط بالمعنى الكوني للكلمة، حيث تمتد إلى مساحة 13 مليون سنة ضوئية. للمقارنة، قرص مجرة درب التبانة يمتد إلى ما يقرب الى مئة ألف سنة ضوئية، وحتى هالة المادة المظلمة الخاصة به تمتد فقط إلى حوالي مليون سنة ضوئية.


ومع ذلك، وفقاً للتحليل الذي أجراه فريق أولسون، للظهور في مجلة الفيزياء الفلكية، كل المجرات القزمة ال 36 يبدو أن لها تاريخ متشابه بشكل ملحوظ في تكون النجوم على الرغم من المسافات الشاسعة بينها.


أولسون وزملاؤها قاموا بقياس تاريخ تشكل النجوم في المجرات بطريقتين. الأولى تتضمن قياس سطوع ولون النجوم المنفردة، ولكن الفلكيين يستطيعون استخدام هذه الطريقة فقط للمجرات القريبة بما فيه الكفاية لتشكيل تلك النجوم (المقصود هو أن ترى النجوم منفصلة في التلسكوب). أما المجرات الأبعد التي تمتزج نجومها في التلسكوب، يلجأ الفلكيون عادة إلى قياس كمية الضوء المنبعثة في نطاقات مختلفة من الأطوال الموجية. على سبيل المثال، المجرات التي تحتوي على الكثير من النجوم حديثة الولادة، تصدر الأشعة فوق البنفسجية بشكل أكثر، في حين أن المجرات التي تحتوي على النجوم الأقدم تصدر الأشعة تحت الحمراء أكثر.


رصد تلسكوب هابل هذه المجرات الأربع القريبة كجزء من مسح ANGST. أولسون وزملاؤها ركزوا على المجرات القزمة، مثل التي في أسفل اليمين.

ناسا\ وكالة الفضاء الأوروبية\ ج.دالتون و ب.ويليامز (جامعة واشنطون)


في حين أن جميع المجرات القزمة قريبة، فإن استخدام الطريقتين يسمح لفريق أولسون بمقارنتها والبحث عن التناقضات في تحقيقات المجرات القريبة والبعيدة. لحسن الحظ، تطابقت الطريقتان. تقول مارلا جيها (جامعة ييل) التي لم تشارك في الدراسة، إن النتيجة كانت "دليلًا رائعًا على توافق طريقتين شائعتين لتقدير تاريخ تشكل النجوم."


تشكل النجوم المتزامن

بغض النظر عن الطريقة التي استخدمها فريق أولسون، وجد علماء الفلك توجهًا شائعا بشكل مثير للفضول: بعد فترة من الهدوء، بدأت المجرات القزمة بإطلاق مصانع تشكيل النجوم منذ حوالي 3 مليارات سنة، وقد حافظوا على هذا النشاط منذ ذلك الحين.


توضح أولسون أن المجرات القزمة التي تدور حول مجرة أكبر غالبًا ما تتبع خطواتها، تهدأ عندما تهدأ المجرة الأم وتكون النجوم عندما تكون المجرة الأم النجوم. لكن المجرات التي فحصها فريق أولسون تمتد على مساحة أوسع، خارج هالة تأثير مجرة درب التبانة. تقول أولسون:" ما زلنا بحاجة إلى العثور على الدافع وراء هذا السلوك، وإلى أي مدى يتصرف باقي الكون بهذه الطريقة، قبل أن نتمكن من معرفة ما وراءه".


تقول جيها: "نحن نعلم أن مجرتي درب التبانة والمرأة المسلسلة يمكنهما إخماد تكون النجوم على بعد 6.5 مليون سنة ضوئية تقريبًا، بينما تتضمن هذه النتيجة مجرات على ضعف هذه المسافة، لازال بإمكاني تخيل أن لمجرتي درب التبانة والمرأة المسلسلة بعض التأثير. سيكون من المثير للاهتمام رؤية ما إذا كانت المحاكاة تعطي نتائج مماثلة."

 

المصدر:

 


ترجمة:

علي ميرزا عيسى

"فيزيائي، وهاوي فلك"



مراجعة و تدقيق:

كميل عبدالعزيز

"طالب فيزياء سنة أولى. مهتم بالرياضيات بشكل خاص والعلوم (غير الفيزياء) بشكل عام"

37 views0 comments

Recent Posts

See All

Comments


bottom of page